محمد الحميدي
279
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
فناكره صاعد ، فقام ابن العريف إلى منزله ، ووضع أبياتا وأثبتها في دفتر ، وأتى بها قبل افتراق المجلس ، وهي : عشوت إلى قصر عبّاسة * وقد جدّل النّوم حرّاسها فألفيتها وهي في خدرها * وقد صرّع السّكر أنّاسها فقالت : أسار على هجعة * فقلت : بلى ، فرمت كاسها ومدّت إلى وردة كفّها * يحاكي لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها رأسها وقالت : خف اللّه لا تفضحنّ * في ابنة عمّك عبّاسها فولّيت عنها على غفلة * وما خنت ناسي ولا ناسها قال : فخجل صاعد وحلف ، فلم يقبل ، وافترق المجلس على أنه سرقها ! 379 - الحسين « 1 » بن يعقوب البجّانيّ ، أبو عليّ . روى عن سعيد بن فحلون كتاب « 2 » عبد الملك بن حبيب السّلميّ . روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ ، وأبو العبّاس أحمد بن عمر بن أنس العذريّ ، ونسباه إلى جدّه ، وهو : الحسين بن عبد اللّه بن يعقوب ، وقد قدّمنا ذكره . أخبرنا أبو عمر بن عبد البرّ ، قال : أخبرني ب « الواضحة » ، لعبد الملك ابن حبيب ، أبو عليّ الحسين بن يعقوب ، عن سعيد بن فحلون ، عن يوسف بن يحيى المغاميّ ، عن عبد الملك . وأخبرنا أبو العبّاس أحمد بن عمر العذريّ ، قال : أخبرنا الحسين بن يعقوب ، قال : أخبرنا « 3 » سعيد بن فحلون ، قال : حدّثنا يوسف بن يحيى
--> ( 1 ) ينظر بغية الملتمس ( 654 ) ، وهو الحسين بن عبد اللّه المقدم في الرقم ( 373 ) . ( 2 ) في الأصل : « كتب » ، وما أثبتناه من بغية الملتمس . ( 3 ) قوله : « قال : أخبرنا الحسين بن يعقوب » سقط جملة من طبعة الشيخ الطنجي ومن -